محمد راغب الطباخ الحلبي

96

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

توفي شيخنا أبو إسحاق إبراهيم بدمشق منتصف محرم سنة ثلاثين وستمائة يوم الأحد ، ودفن يوم الاثنين بسفح جبل قاسيون . فهؤلاء ولد أبي محمد عبد اللّه بن محمد بن عبد اللّه بن سليمان . وأما أبو الحسن علي بن محمد بن عبد اللّه بن سليمان ابن أخي أبي العلاء فله من الولد أبو المرشد سليمان وأبو سهل مدرك ، وقيل أبو المرشد كنيته . فأما سليمان فهو أبو المرشد سليمان بن علي بن محمد بن عبد اللّه بن سليمان بن محمد ابن سليمان ابن أحمد القاضي ابن ابن أخي أبي العلاء ، ولي قضاء المعرة وانتقل إلى شيزر بعد أخذ الفرنج المعرة ، وتوفي بشيزر . وكان أديبا فاضلا فصيحا شاعرا مجيدا ، وقفت له على كتاب بخطه وتأليفه في تفسير أبيات المعاني من شعر المتنبي ، وهو كتاب حسن في فنه ، ووقفت له على رسائل حسنة من كلامه . ومن شعره قوله : نزّه لسانك عن نفاق منافق * وانصح فإن الدين نصح المؤمن وتجنب المنّ المنكّد للندى * وأعن بنيلك من أعانك وامنن وتناه عن غبن وغبن واغتنم * حسن الثناء من الأنام وأحسن وأما أخوه مدرك فهو أبو سهل ، وقيل أبو المرشد مدرك بن علي بن محمد بن عبد اللّه بن سليمان . وكان أديبا شاعرا ، ومن شعره قوله : إذا لم تستطع سكنى بلاد * نشأت بها فكن منها قريبا بحيث تشمّ نشر الريح منها * وتسأل مخبرا عنها مجيبا فإنّ أشد أحداث الليالي * على الإنسان أن يمسي غريبا بأرض لا يرى فيها صديقا * يسرّ به ولا يلقى حبيبا وله وقد ورد إلى مصر : ظلمت مصر وجارت * لا جرى النيل عليها فلحى اللّه زمانا * أحوج الناس إليها وكان لمدرك من الأولاد أبو المعالي صاعد وأبو سهل عبد الرحمن ومرضيّ وأحمد وسعيد .